السبت، 5 أغسطس 2017

أبجديّتها أنت

أتعلمُ سيدي ماذا فعلتَ بها 
أتعلمُ أنها لم تعد تقوى الكتابة
وأنها تخلت عن مِحبرتها وأوراقها 
هجرتها فارغةً على باب مسجد
ليُصلي فوقها المحبّون وتبوح أعيُنهم لها
فيخطّوا فوقها شِعرا من دموع

تخلت عن حروفها لما سارت تنطق بِك
خافت أن يُقرأُ إسمك بين عباراتها
حق لها أن تخاف
فهي من بلاد يُحرم بها الحب ويُلعن
ومن أصابته لعنة الحب لابد أن يُرحّل
حقّ لها أن تخاف 
وأنت كل أبجديتها  

الثلاثاء، 14 مارس 2017

يا صديقي

أنا يا صديقي
لستُ صلبًا كفاية لأُزيل هذا الألم
ولا أقوى أن أبُثه إليك بوحًا
كيف أبثُّ لك وجعًا يكبُرني ؟

أنا يا صديقي
سقيمٌ مُتوجع
قلبي عليل وروحي باليّة
وأسدلُ فوق وجعي ألف ستار
عبثًا أبتغي إخفاءه

أنا يا صديقي
أندِبُ لك نفسي بعد أن أعيتها الدنيا
أندِبها لك مُخضبةً بجراحها
نزفت منها الحياةُ يأسًا
عزائي أصيغهُ في كلماتٍ تحدُّ من سواده

وعزائي ياصديقي أنك عزائي

ثُقل وحدتي

ألتف بهم لأني أخشى ثُقل وحدتي
أتحاشاها بوجوه العابريين
وحضور الغرباء
أزف لهم نحيبيّ الصامت
وأتلقى عزاء نظراتهم
وعناقُ أنفاسهم
أحكي لهم أنني فقدت قلبي
في متاهةٍ لا حد لها
أنني أسيرُ بينهم بصدرٍ أجوف
خوت منه الحياة
فلا ضجيجٌ يُسمع له ولا نحيب

الثلاثاء، 28 فبراير 2017

أعد لي نفسي

أتدري مالذي يوجع قلبي
أنني أشتهي حديثنا كل ليلة
أشتاق لأحاديثي معك
أحاديثٌ عجزت أن أشرحها لغيرك
فقدت قُدرتي في التعبير
أن أصيغ ألمي في كلمات

أسفي أني لا أستطيع حصر هذا الوجع
لا أقوى أن أشير لنقطة تؤلمني فأوداويها
كُلّي يُؤلمني
كُل لمسةٍ وحركة
كل ذاكرتي وجسدي
حتى حُرقة أنفاسي
غمٌ تنامى ليطغى

كُلّ شيء يوجعني
و يسترجي حديثك
حتى بقايا كبريائي المُحتضر
كل شيء يهديني إليك

أعد لي نفسي
حتى أنصُب ظهري
أعد لي نفسي
فضياعي بكاد يقتلني