الأربعاء، 11 أبريل 2018

قليلٌ من اللا مبالاة

أكتب قولي هذا لإرضاء تلك الرغبة التي تسكُنني 
ليس لغاية أن أُثبت تفردُّي أو تميُّزي
قليلٌ من اللا مبالاة لا يضر أحدا

 تلك الفرضيات والتوقعات التي ألزمتنا بها مُجتمعاتنا تخنُقني 
هوا ذاك المكعب الصغير الذي أوجده المجتمع لي وتوقع مني أن انطوي لأسكن فيه
لكي أنتمي إلى المسار الطبيعي وأكون جزءا منه
وأنا أؤمن في حقي في التفرد 
حقي في صُنع مكعبي الخاص بكُل تناقُضاتي وأطواري الغريبة 
فأنا أحُب فيروز كحُبي لل imagine dragons ولا أُبالي
أخلعُ حذائي في منتصف المقهى لأُريح قدمي ولا أُبالي
 أرتدي جوارب سوبرمان وباتمان وموناليزا ولا أُبالي
 نصفُ أوقاتي مع أصدقائي أترُك لشعري حُريته ولا أُبالي
لا أخفضُ صوتي لكي لا أفقد جُزءا من أُنوثتي المزعومة وايضا لا أُبالي 
لا أُحب أميرات ديزني إنما أُحب باتمان والجوكر ولا أُبالي
أحب أغاني سبيستون وأرددها في كل مكانٍ ولا أُبالي 

لا تُبالي يا صديقي وافعل ما شئت وما يسعدك 
مادُمت لم تغتصب أحدًا حُريته  
فما المُجتمع الناقد إلا بشرٌ مثلي ومثلك لهم اختلافاتهم وتناقُضاتهم 
انما الفرق انهم اختاروا اخفاءها وسترها وانا اخترت عكس ذلك
ولا أريد أن أكون طبيعيةً أبدا 
فقليلٌ من اللا مبالاة لا يضُر أحدًا 


السبت، 5 أغسطس 2017

أبجديّتها أنت

أتعلمُ سيدي ماذا فعلتَ بها 
أتعلمُ أنها لم تعد تقوى الكتابة
وأنها تخلت عن مِحبرتها وأوراقها 
هجرتها فارغةً على باب مسجد
ليُصلي فوقها المحبّون وتبوح أعيُنهم لها
فيخطّوا فوقها شِعرا من دموع

تخلت عن حروفها لما سارت تنطق بِك
خافت أن يُقرأُ إسمك بين عباراتها
حق لها أن تخاف
فهي من بلاد يُحرم بها الحب ويُلعن
ومن أصابته لعنة الحب لابد أن يُرحّل
حقّ لها أن تخاف 
وأنت كل أبجديتها  

الثلاثاء، 14 مارس 2017

يا صديقي

أنا يا صديقي
لستُ صلبًا كفاية لأُزيل هذا الألم
ولا أقوى أن أبُثه إليك بوحًا
كيف أبثُّ لك وجعًا يكبُرني ؟

أنا يا صديقي
سقيمٌ مُتوجع
قلبي عليل وروحي باليّة
وأسدلُ فوق وجعي ألف ستار
عبثًا أبتغي إخفاءه

أنا يا صديقي
أندِبُ لك نفسي بعد أن أعيتها الدنيا
أندِبها لك مُخضبةً بجراحها
نزفت منها الحياةُ يأسًا
عزائي أصيغهُ في كلماتٍ تحدُّ من سواده

وعزائي ياصديقي أنك عزائي

ثُقل وحدتي

ألتف بهم لأني أخشى ثُقل وحدتي
أتحاشاها بوجوه العابريين
وحضور الغرباء
أزف لهم نحيبيّ الصامت
وأتلقى عزاء نظراتهم
وعناقُ أنفاسهم
أحكي لهم أنني فقدت قلبي
في متاهةٍ لا حد لها
أنني أسيرُ بينهم بصدرٍ أجوف
خوت منه الحياة
فلا ضجيجٌ يُسمع له ولا نحيب

الثلاثاء، 28 فبراير 2017

أعد لي نفسي

أتدري مالذي يوجع قلبي
أنني أشتهي حديثنا كل ليلة
أشتاق لأحاديثي معك
أحاديثٌ عجزت أن أشرحها لغيرك
فقدت قُدرتي في التعبير
أن أصيغ ألمي في كلمات

أسفي أني لا أستطيع حصر هذا الوجع
لا أقوى أن أشير لنقطة تؤلمني فأوداويها
كُلّي يُؤلمني
كُل لمسةٍ وحركة
كل ذاكرتي وجسدي
حتى حُرقة أنفاسي
غمٌ تنامى ليطغى

كُلّ شيء يوجعني
و يسترجي حديثك
حتى بقايا كبريائي المُحتضر
كل شيء يهديني إليك

أعد لي نفسي
حتى أنصُب ظهري
أعد لي نفسي
فضياعي بكاد يقتلني


الخميس، 29 ديسمبر 2016

حزين أنا

هو ذاك الحزن يأتي حين غفلةٍ مني
ليجتاح كُل ما بِروحي حتى أنغمس في هذه العتمة
 يُحاصرني سوادٌ حالك
 فلا أُبصر من أنا ومن ساقني إلى هنا
حيرتي تفوق سُلطتي وتكبرني سنّا
أشعر بها غصّة تخنُق الضعف في نَفسي

حزينٌ أنا، وأسفي أني لا أجد سببًا لحُزني
حزينٌ أنا، وعيني أُشبعت بكاءًا حتى تورّعت بالصوم
حزينٌ أنا، والدنيا تُكمل مسيرها من حولي
حزينٌ أنا، ولا مأتم يُقام لحُزني

بخيرٍ أنا وكل شيء على ما يُرام
لكنني حزين

الاثنين، 24 أكتوبر 2016

أن يأتي متأخرًا خيرٌ من ألا يأتي ابدًا

جاءها الحُب متأخرًا جدًا
بعد أن جفّ الحنين ونضَبَ مَعينُه
بعد أن ضمُرت الذكريات
عاد مطأطِئ الرأس مُعتذرا
دموعه تُغرق البحر حُزنا
بذُبول شفتيه سألها خجلًا
هلّا عُدنا؟
لأيامنا الأولى
لحُبنا الأول ؟

وهي التي شابَ قلبُها في ربيع العُمر
هي التي انتظرت حتى جَفاها الانتظار
هي التي حفرت الدموع خدها قبرا
وهي التي نصَبت من هشيم الأضلع عصًا تتوكّؤها
حتى استقامَ ظهرها

بملئ فمِها قالت كلا
جِئت متأخرا ألف ليلة
حادثتُ فيها القمر عنك وشكوتُه
وبكيت حتى اكتفيت
اكتفيت أنا
فماعاد فيني مكان يحتويك
وليتك لم تَعُد أبدا
خُذ سراب رائحَتك وغبار الصور وبعثرة الأفكار وارحل
وكفى