الخميس، 29 ديسمبر 2016

حزين أنا

هو ذاك الحزن يأتي حين غفلةٍ مني
ليجتاح كُل ما بِروحي حتى أنغمس في هذه العتمة
 يُحاصرني سوادٌ حالك
 فلا أُبصر من أنا ومن ساقني إلى هنا
حيرتي تفوق سُلطتي وتكبرني سنّا
أشعر بها غصّة تخنُق الضعف في نَفسي

حزينٌ أنا، وأسفي أني لا أجد سببًا لحُزني
حزينٌ أنا، وعيني أُشبعت بكاءًا حتى تورّعت بالصوم
حزينٌ أنا، والدنيا تُكمل مسيرها من حولي
حزينٌ أنا، ولا مأتم يُقام لحُزني

بخيرٍ أنا وكل شيء على ما يُرام
لكنني حزين

الاثنين، 24 أكتوبر 2016

أن يأتي متأخرًا خيرٌ من ألا يأتي ابدًا

جاءها الحُب متأخرًا جدًا
بعد أن جفّ الحنين ونضَبَ مَعينُه
بعد أن ضمُرت الذكريات
عاد مطأطِئ الرأس مُعتذرا
دموعه تُغرق البحر حُزنا
بذُبول شفتيه سألها خجلًا
هلّا عُدنا؟
لأيامنا الأولى
لحُبنا الأول ؟

وهي التي شابَ قلبُها في ربيع العُمر
هي التي انتظرت حتى جَفاها الانتظار
هي التي حفرت الدموع خدها قبرا
وهي التي نصَبت من هشيم الأضلع عصًا تتوكّؤها
حتى استقامَ ظهرها

بملئ فمِها قالت كلا
جِئت متأخرا ألف ليلة
حادثتُ فيها القمر عنك وشكوتُه
وبكيت حتى اكتفيت
اكتفيت أنا
فماعاد فيني مكان يحتويك
وليتك لم تَعُد أبدا
خُذ سراب رائحَتك وغبار الصور وبعثرة الأفكار وارحل
وكفى

الأربعاء، 6 أبريل 2016

هي ذاتها

هي الأشياء ذاتها التي تبكيني كل مرة
هي مخاوفي نفسها
كلما أخفيتها في صدري الأجوف
 تعود والسخرية ملؤها
فكأني محجور في حلقة مفرغة
كلما إعتقدت أني اجتزتها
تعيدني إلى البداية
لذات الوجع وذات الألم

الاثنين، 21 مارس 2016

قُدسية الرحيل

أهي قداسة الموت ؟
أم إحساسها برحيلك المؤبد ؟
أو هو الثرى حين يستعيد أجسادهم لأحضانه ؟ 
لا أفقه السر الكامن في قُدسية الرحيل 

كانت تُصلي فوق جراحها كل عشية
وتُقسم أنها لا تنسى ولن تغفر 
أنها ستطوف الشوارع تُخبرها عن فِرعونها المُتجبر
عن حرْبها ودمارِها 
عن هشاشة الخذلان  
و عن شرخٍ تنامى في كبريائها المتصدع

إلى أن زفّت لها الريح موته
أبالموت أدركت انسانيته ؟
فراحت تسقي ثراه بدمعها
وتصلي أن يغفر الربّ ذنبه