بعد أن طواه غيابٌ طويل
مثلُ ليالي شتائنا الباردة
بعد أن أعيتهُ الدنيا
اتخذ سبيل العودة والرجوع
فجاءها منكسرا
محملًا بألف خيبةٍ وخيبة
سألها على استحياء
ألي في هذا القلب مكانٌ للمبيت ؟
أم أني غدوت عابرًا منسيا ؟
بدمع عينيها أجابته :
أنى لي أن أنساك ؟
أتنسى الثُكلى فقيدها ؟
أتجف دموعها على فراقه !
أينسى مبتور الحرب أعضاءه ؟
أيلهو اليتيم يوما عن ذِكر أباه ؟
أيا قلبي ووريدي
أنى لي أن أنساك ؟
ما زلت وطنك إن خلّفوك
ومأواك إن أرهقتك دنياك
وإن جارت عليك الأيام
فخذ من عُمري أيامًا تُغنيك
وخذ من أفراحي غيثًا يرويك
ولتغفو في هذا القلب هنيئا
فأنا مازلت أهواك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق