السبت، 28 يونيو 2014

إنه رمضان

أفكرنا يوماً بحكمة صيام شهرٍ كامل ؟
وماهو البعد الخفي في كون رمضان 30 يوماً ؟

دراسة قرأتها قبل أيام في تطوير الذات وتنميتها , تنص أن الإنسان إذا أراد إكتساب عادةٍ جديدة أو التخلص من عادة سيئة يحتاج 30 يوم من الإلتزام لتصبح جزء من قاموس عاداته.

إنما فتحت في أعماقي أسئلةً كتيرة , بأعماقٍ جديدة .

لما لا يكون رمضان هو محطة تغيير كل عاداتنا وتجديدها ؟
نحرر فيه عقولنا وقلوبنا , نُخلصها من عاداتٍ جُبلت عليها
نخرُج منه بعادات وثقافاتٍ جديدة , نجعله حقا رمضان التغيير والتطوير 

لم تكن حكمة الصيام في إبتعادنا عن الذنوب والخطايا نهار رمضان ورجوعنا لها في ليله
ولم تكن الحكمة في إتزامنا خِلاله ورجوعنا بعد إنقضائه إلا ماكنا عليه أو أسوء من ذلك

إنما وجد رمضان لنجدد فيه عهدنا مع خالقنا
نتخلص فيه من الغيبة والنميمة , سوء اللفظ والشتيمة
نتعود فيه على الفقر في سبيل إرضاء الله
نرتقي عن شهوات الدنيا وملذاتها 
نُعيد تقوية حِبالنا المتصلة برب العباد 
نتقوى منه بعبادات جديدة نُضيفها إلى قاموس عاداتنا 
نُداوي فيه أرواحنا من دَنس الخطايا والذنوب 
نُعودها على الصبر والتحمل 
متأملين قوله تعالى : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)

نجعل إبتعادنا عن الذنوب و المعاصي
والكِبر والحسد وسوء الألفاظ والغضب وغيرها من سفاسف أمور الدنيا وسخافاتها 
يمتدّ إلى ما بعد رمضان , و نخرج منه خيراً مما كنا قبله 

وتلك الحكمة من الصيام التي قال فيها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم :( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشرٌ أمثالها إلى سبعمائة ضعف , وقال الله عزل وجل : " إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ") 

وفيها كان قوله جل في علاه : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )

أي عظمة ورحمة في كون الله عز وجل يعدنا أنه هو من يُجازينا على صيامنا 
وأي خصوصية تميز بها الصوم دونا عن الأعمال بهذا الثواب العظيم 

فلم يكن رمضان يوماً صوما عن الطعام والشراب وإلا لما قال فيه الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم : ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )

لذا فلنشحذ إرادتنا ليكون رمضان هذا حقًا رمضان التغيير 
ولنختر عادات نلتزم فيها , وآخرى نُغيرها 
لنخرج من رمضان بنفوس نقية خيرٌ مما كانت قبله 
ولنتلذذ فيه بحلاوة الطاعة والقرب من المولى 
وليكن رمضان التحرير 

ونذكر أن الله منّ علينا بأن بلّغنا رمضان وغيرُنا سكن الثرى دونه
فنستغل هذا الشهر الكريم في تطهير روحنا
ونقيسُ أنفُسنا بعد إنقضاءه , هل غيرنا ذاتنا ؟
أم إنقضى ونحن كما كنا ؟ وفاتنا رمضان !!

#إنما_تفكرت

السبت، 21 يونيو 2014

أغفو بك حُلمًا




لأن دُنياي تأبى جَمعنا 
ترفُض عِناقنا وتلاقِينا 
فإني أغفو بك حلمٌ يؤَرقُني
أغفو بك أملاً يؤلمُني
أملًا بغدٍ يجمعُنا 
غدٍ تحنو فيه أيامُنا  
تتعانقُ فيه أرواحنا 
وتلتقي أيادينا 

#هنا_روبيز 

الخميس، 19 يونيو 2014

اكاد لا أعرفني




احببتك بكل قلبي وعقلي 
بكل هواجسي وفكري
احببتك بكل جزءٍ مني
حتى غادرتي 
وخلفت فراغًا في قاع قلبي
خالٍ إلا من صدى صوتك
فخاويةٌ انا دونك 
حتى اكاد لا اعرفُني 
اكاد لا أُميزني 

#هنا_روبيز

الجمعة، 13 يونيو 2014

كل الحب أبي




مُغرمةٌ أنا بصدقِ رجولتك 
مُتيمةٌ بلطف حنانك 
حلمي رجلٌ له مثلُ قيمك 
رجلٌ رسمتُه في مُخيلتي
بعد أن عودتني عطفُك 
وأنى لي أبي بمثِيلك !!
وانت ذو الرجولة النادرة 
والحنّية الغادِقة 
انت أول حبيبٍ وصديق 
انت سندي وعزّي
إنتمائي وفخري 
وقودي في زمهرير الحياة 
وحصني في قسوة الايام 

انت كل الحب أبي 

#هنا_روبيز

الأحد، 8 يونيو 2014

مات الورد



مذ غِبت ورحلت 
رحلت معك كُل أشيائي الجميلة 
كُل الألوان والنكهاتِ والموسيقى ماتت ..
ماتت حُزنًا على فقدك وشجى غِيابك 
مات الطرب في صوت بُلبلي 
فما عاد تغريده يشدو بي 
حتى ورود حديقتنا ماتت ..
ماتت حُزنا ، غيضًا ، وكمدا
بكت فُراقك بدموعٍ حمراء دامية 
نزفتها في رحى يدي وبين اصابعي ، حتى ماتت ..
ومعها مات كُل الجمال وثُلث قلبي 
فبرحيلك الظالم الجافي 
مات الورد وثلث هذا القلب .. 

#هنا_روبيز

الخميس، 5 يونيو 2014

وصية أُمي

انتهى عامنا الدراسي ، بكل همّه وغمه ، بكل شقاءِه وعُسره
تعُسنا فيه وفرحنا ، تبرّمنا فيه وتكدّرنا ، ابتهجنا وضحكنا 
اجتهدنا فيه حتى أُنهكنا ، وانهارت كُل طاقاتنا 
اجتهدنا حتى بلغنا اقصى درجاتِ الكّد والتعب 
اقصى درجاتِ الضعفِ والفُتور والوهن
لكِّنا كابدْنَا فيه ، حاربْنا واجتَهدنا 
حتى انتهى وتبددت عُتمة غُيومه
واستبشرنا بإشراق شمسِ راحتنا وبهاءها 
فكانت لنا يُسرا بعد عُسرٍ طويل 
وهناءا بعد كمد تعبٍ ثقيل 

ما كُنا لننجح فيه لولا توفيقٍ من ربنا 
لولا ان عناية الرحمن تكفلتنا ، ما اجتزنا اسهل صعوباته 
وهنا وجب ان نتفكر لحظاتٍ في فضل الله علينا 
وجب ان نردّ جزءا من هذا الجميل لخالقنا 
وجب أن تذكر قوله تعالى : (وإذا فرغت فإنصب ولربك فإرغب) 
أيّ لطفٍ يكمن في قوله جل في علاه حين يدعونا في الرغبة إليه
أيّ عظمةٍ تلك أن الله الذي لا شريك ولاشبيه له ، يدعونا إليه 
بل أي فضلٍ واحسانٍ ورحمة حملتها تِلك الآية الشريفة
فعارٌ علينا ألا نتفكر ونتمهل ، قبل أن تضيع إجازتنا 

تلك كانت وصية أمي ، ففي نهاية كل عامٍ دراسي 
كانت تجمعُنا وتُقربنا إليها ، تتلو علينا قوله تعالى 
و حديث حبيبي المصطفى صلى الله عليه وآله :
( إن لربك عليك حقّا ، وإن لنفسِك عليك حقّا ، ولأهلك عليك حقّا ، فأعط كلّ ذي حقٍ حقّه )
وتُعقب عليها : أعلم حقًا مِقدار جُهدكم وتعبِكم
وأعلم أنه من إنصافِكم أن ترتاحوا ، تلهوا وتسهروا وهذا حق أنفُسكم عليكم 
لكني أذكّركُم بحق ربِكم ، بحق من ساندكم طيلة مشوراكم ورعى خَطواتكم 
فلا تذكروه في الشدة وتُهملوه في الرخاء ، وان فعلتم فقدتم عنايته ورحمته
فمن نسيه في السراء فقده في الضراء ، فإياكم وذلك 
واحترزوا أن تخْتل موازينُكم أو أن تَزلّ أقدامُكم إلى مالا يُرضيه تعالى 
واستثمروا وقت فراغكم دون تضييع اي حق عليكم 
وتذكروا قول الحبيب صلى الله عليه وآله :
( مامن ساعةٍ تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها ، إلاّ تحسر عليها يوم القيامة )
فإذكروا الله كتيراً واشكروه على ما انعم عليكم من راحة بالٍ وهناء خاطر 
وبالغوا في حمده ، علكم تردوا جزءا من نعمه وإن استحال ذلك 
واجعلوا دعاءكم 
( ربي لا تجعلني ممّن يُبطره الرخاء ، ويصرعُه البلاء ، فلا يدعوك إلا عند حلول نازلة ، ولا يذكرك إلا عند وقوع جانحة ، فيصرع لك خده ، ويرفع بالمسألة إليك يده ) 

تلك كانت وصيةُ أمي أهديها لكم ، تفكروا فيها وتمعنوها
واستغلوا اوقاتكم بما فيه صلاحكم
وتذكروا أنكم مسؤولون عن أوقاتكم وأعماركم 

#إنما_تفكرت 

الثلاثاء، 3 يونيو 2014

كحضور الماء


لك حضورٌ عذب نقي 
كحضور الماء حين يطغو على تُراب التيمم يُبطله 
كذا حُضورك يُعمي القلب عما سواك
في سناك قلبي ضريرٌ لا يُبصر غيرُك 
فأنت نور بصيرَته وضياؤها 
مُنتهى سكينته وهُداها 
إليك تنتهي كل مشاعره 
ودونك تضيع 

#هنا_روبيز