أفكرنا يوماً بحكمة صيام شهرٍ كامل ؟
وماهو البعد الخفي في كون رمضان 30 يوماً ؟
دراسة قرأتها قبل أيام في تطوير الذات وتنميتها , تنص أن الإنسان إذا أراد إكتساب عادةٍ جديدة أو التخلص من عادة سيئة يحتاج 30 يوم من الإلتزام لتصبح جزء من قاموس عاداته.
إنما فتحت في أعماقي أسئلةً كتيرة , بأعماقٍ جديدة .
لما لا يكون رمضان هو محطة تغيير كل عاداتنا وتجديدها ؟
نحرر فيه عقولنا وقلوبنا , نُخلصها من عاداتٍ جُبلت عليها
نخرُج منه بعادات وثقافاتٍ جديدة , نجعله حقا رمضان التغيير والتطوير
لم تكن حكمة الصيام في إبتعادنا عن الذنوب والخطايا نهار رمضان ورجوعنا لها في ليله
ولم تكن الحكمة في إتزامنا خِلاله ورجوعنا بعد إنقضائه إلا ماكنا عليه أو أسوء من ذلك
إنما وجد رمضان لنجدد فيه عهدنا مع خالقنا
نتخلص فيه من الغيبة والنميمة , سوء اللفظ والشتيمة
نتعود فيه على الفقر في سبيل إرضاء الله
نرتقي عن شهوات الدنيا وملذاتها
نُعيد تقوية حِبالنا المتصلة برب العباد
نتقوى منه بعبادات جديدة نُضيفها إلى قاموس عاداتنا
نُداوي فيه أرواحنا من دَنس الخطايا والذنوب
نُعودها على الصبر والتحمل
متأملين قوله تعالى : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)
نجعل إبتعادنا عن الذنوب و المعاصي
والكِبر والحسد وسوء الألفاظ والغضب وغيرها من سفاسف أمور الدنيا وسخافاتها
يمتدّ إلى ما بعد رمضان , و نخرج منه خيراً مما كنا قبله
وتلك الحكمة من الصيام التي قال فيها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم :( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشرٌ أمثالها إلى سبعمائة ضعف , وقال الله عزل وجل : " إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ")
وفيها كان قوله جل في علاه : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )
أي عظمة ورحمة في كون الله عز وجل يعدنا أنه هو من يُجازينا على صيامنا
وأي خصوصية تميز بها الصوم دونا عن الأعمال بهذا الثواب العظيم
فلم يكن رمضان يوماً صوما عن الطعام والشراب وإلا لما قال فيه الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم : ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )
لذا فلنشحذ إرادتنا ليكون رمضان هذا حقًا رمضان التغيير
ولنختر عادات نلتزم فيها , وآخرى نُغيرها
لنخرج من رمضان بنفوس نقية خيرٌ مما كانت قبله
ولنتلذذ فيه بحلاوة الطاعة والقرب من المولى
وليكن رمضان التحرير
ونذكر أن الله منّ علينا بأن بلّغنا رمضان وغيرُنا سكن الثرى دونه
فنستغل هذا الشهر الكريم في تطهير روحنا
ونقيسُ أنفُسنا بعد إنقضاءه , هل غيرنا ذاتنا ؟
أم إنقضى ونحن كما كنا ؟ وفاتنا رمضان !!
#إنما_تفكرت



