الاثنين، 24 أكتوبر 2016

أن يأتي متأخرًا خيرٌ من ألا يأتي ابدًا

جاءها الحُب متأخرًا جدًا
بعد أن جفّ الحنين ونضَبَ مَعينُه
بعد أن ضمُرت الذكريات
عاد مطأطِئ الرأس مُعتذرا
دموعه تُغرق البحر حُزنا
بذُبول شفتيه سألها خجلًا
هلّا عُدنا؟
لأيامنا الأولى
لحُبنا الأول ؟

وهي التي شابَ قلبُها في ربيع العُمر
هي التي انتظرت حتى جَفاها الانتظار
هي التي حفرت الدموع خدها قبرا
وهي التي نصَبت من هشيم الأضلع عصًا تتوكّؤها
حتى استقامَ ظهرها

بملئ فمِها قالت كلا
جِئت متأخرا ألف ليلة
حادثتُ فيها القمر عنك وشكوتُه
وبكيت حتى اكتفيت
اكتفيت أنا
فماعاد فيني مكان يحتويك
وليتك لم تَعُد أبدا
خُذ سراب رائحَتك وغبار الصور وبعثرة الأفكار وارحل
وكفى