السبت، 11 أبريل 2015

في سكون

من ضياع إلى ضياع 
هكذا أنا مؤخرا ، أفتقد كل شيء وأشتاق كل شيء
ملأتني الأفكار حتى تُهت فيها 
كُنت أحتمي منهم خلف صرحٍ شامخ
أُخفي قلبي في صندوقٍ محكم بعيدًا عن أعينهم 
وأقف متماسكة فوق صندوقي الصغير 
مُسترقةٍ النظر إليهم وإلى أفعالهم
ثم أُخفيها بدقة خلف زيف إبتسامتي 
ومن فرط الكذب صدقت إدعائي
حتى هوى صرحيَ المزيف فوق أضلعي 
وسقطت كُل أدرعي لتُعريني من كل شيءٍ إلا ضعفي 
سقطت ومحت كُل سرابٍ معها 
فلم أجد أحدا حولي 
صرخت فيهم ، بحقّ الوجع أينكم ؟!!
ليرد الصدى أنين صرختي دونهم 

وإني من فرط دهشتي لم أقوى البكاء 
انحنيتُ وضممتُ رُكبتي إلى صدري
أسند بها هشيم أضلُعي 
انطوى صوتي في حُنجرتي 
وصغرت أمام دهشتي 
فغلبني الصمت ، حد الخوف 
حد التشنج ، حد تمزّق كلّ شيءٍ حولي
غلبني الصمت حتى كبُرت أحرُفي
وصغُرت أنا 
فلم أقوى الحراك ولم يُساندني قلمي 
وبقيت هناك ، على حافة الهاوية
اُضمد نفسي بنفسي 
في سكون 

#هنا_روبيز

٣٠ يوما بلا تواصل إلكتروني





يُقال إن علقت في متاهة الفراغ ورتابة الروتين 
فجرب شيئًا جديدًا لثلاثين يومًا 
حاول أن تكتسب عادة جديدة 
تطبيقا لتلك النظرية
وكأول تجربة لي ،
ستكون ٣٠ يومًا بلا مواقع تواصل الكترونية 
فقد سئمت المحادثات الكتابية 
وأن أرى مشاعركم تتمثل في رسومات خيالية
أريد أن أستعيد زمن المكالمات التقليدية المطولة
أريد أن اسمع ضحكاتكم واستشعر أصواتكم